العدل « 1 »
العدل هو الميل ، وقيل : هذا مصدر أقيم مقام الاسم ، هو الّذي يخاف من عدله ، ولا ييأس من فضله ، فعدله في أفعاله دليل ما صدّقه في إنزاله « 2 » .
لمّا كان أمور مراتب الأكوان مبنيّا على الميل والعدول سمّى نفسه العدل ، لعدوله عن الوجوب إلى الإمكان ، وعدله الممكنات من حضرة الثّبوت إلى حضرة الوجود ، فما في الكون إلّا العدل ، وما ظهر الوجود إلّا بالعدل ، كما أنّ المؤمن عدل عن الباطل إلى الحقّ ، كذلك الكافر عدل عن الحقّ إلى الباطل ، قال تعالى :
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - حقائق التفسير للسلمي 697 - 698 وزياداته 78 ، التحبير في التذكير 50 - 51 ، المقصد الأسنى 105 - 109 ، الفتوحات 4 / 236 - 237 كشف المعنى 30 ، لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام 416 - 418 ، الكمالات 115 - 116 .
( 2 ) - ص : صورة صدقه في أقواله .
( 3 ) - سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 1 .