الحاكم « 1 »
الحاكم بما حكم ، [ و ] أنزل « 2 » من الأحكام المشروعة لمنع الخلق عن الظّلم ، فهو الحكم الّذي لا يقع في وعده ريب ، ولا يوجد في فعله عيب .
اعلم أنّ هذا الاسم مماثل لاسم العليم من وجه ، وذلك أنّه من شرط الحكم [ الحكم ، الحاكم ] أن يكون الحاكم عالما بالحكم لا بالمحكوم له وعليه ، ولذلك يجب عليه الحكم بلفظ الشّهود والإقرار ، وإن كان الإقرار كذبا والشّهادة زورا .
وأيضا كما أنّ العلم « 3 » لا أثر له في المعلوم ، كذلك لا أثر للحكم [ للحكم ] في المحكوم عليه ، بل المحكوم عليه جعل الحاكم حاكما ، كما أنّ المعلوم جعل العالم عالما ، لكون العلم تبعا للمعلوم .
هامش
( 1 ) - المقصد الأسنى 98 - 105 ، الفتوحات 4 / 235 - 236 ، الكمالات 114 .
( 2 ) - ص : الحكم بما أنزل اللّه .
( 3 ) - ص : العليم .