يكون ناظرا في حقّه ، شاهدا زيادته ونقصانه ، فلله حقوق على عباده بما يستحقّ جناب عزّه من التّعظيم والامتثال « 1 » ، ولعباده حقوق على كرمه بما أوجبه على نفسه ، فالّذي للحقّ على عباده هو الامتثال عند الأوامر والنّواهيّ في الطاعات ، والّذي لديه هو حصول الدّرجات ، فما لله ذاتيّ ، وما للعبد وضعيّ .
قال اللّه تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
« 2 » .
وافترق القائلون فيما للعبد :
منهم من قال : امتنان من الحقّ لما يقتضي جنابه تعالى من التّنزيه عن أن يجب عليه شيء .
ومنهم من قال : أنّه حقّ العبد لقوله تعالى :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
« 3 » وهو أعلم بنفسه ، وأنّه تعالى أدخل نفسه تحت الأحكام الّذي شرعها لعباده ، قال تعالى في الحظر : « حرّمت الظّلم على نفسي » ، وقال في الكراهة : « وأكره مسائته »
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
« 4 » وقال في الإجابة « 5 » :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
« 6 » ، وفي النّدب
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
« 7 »
هامش
( 1 ) - ص : والعبادة وللعباد .
( 2 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 40 .
( 3 ) - سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 54 .
( 4 ) - سورة الزمر ( 39 ) : الآية 7 .
( 5 ) - ص : الإباحة وفي الهامش الوجوب .
( 6 ) - سورة فاطر ( 35 ) : الآية 16 .
( 7 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 197 .