وبتصرّفه على الإطلاق هو المليك كما ورد في الدّعاء المأثور : « يا ربّ كلّ شيء ومليكه » .
وانعكست الصّفتان من وجود رتبة الحقّيّة ، وسرت في مرآة قوابل الخلقيّة ، وظهرت حقائق آثارهما ونتائج أحكامهما في طريق المتابعة وامتثاله الأوامر ، فمن اشتمل تصرّفات الأوامر ظاهره وباطنه فهو المؤمن .
ومن وقع آثار التّصرّف في ظاهره دون باطنه سمّي بالمنافق .
ومن قبل التّصرّف بباطنه دون ظاهره قيل أنّه العاصي .
وقد جعل اللّه تعالى للإنسان العينين : البصر والبصيرة لإدراك هاتين الصّفتين ، وأضاف إلى نفسه الأعين بلفظ الجمع الدّالّ على الكثرة ، إشارة إلى سريان أحكام اسم البصيرة في أجزاء أعيان الكون ، لظهور قيام تصرّفات الأعيان به ، وتعلّقها بالرّكن الشّديد الّذي هو المتصرّف الحقيقيّ عزّ شأنه .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 138
مساهمون: أبي المعالي القونوي
ص١٣٨