علماء الاسلام في أنّ حكم القضاء والقدر شامل « 7 » كلّ شئ ومنسحب على جميع الموجودات ولوازمها من الصفات والأفعال والأحوال وغير ذلك ، فما الفرق إذا بين ما نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الدعاء فيه ، وبين ما حرّض عليه من طلب الإجارة من عذاب النار وعذاب القبر « 8 » .
فاعلم أن المقدرات / على ضربين : ضرب « 9 » يختصّ بالكليات ، ضرب يختصّ بالجزئيات التفصيلية ، فالكليات المختصّة بالانسان قد أخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أنها محصورة في أربعة أشياء وهي العمر والرزق والأجل والشقاء « 10 » والسعادة ، فقال في الحديث المتضمن ذكر خلقه « 11 » الجنين : أنّه يأتيه الملك في الشّهر الرّابع فينفخ فيه الرّوح ويقول : يا ربّ أذكر أم أنثى ، أشقّى أم سعيد ، ما رزقه ، ما عمله ، ما أجله ، فالحقّ يملى والملك يكتب « 4 » وقال عليه السّلام « 12 » أيضا فرغ ربّك « 13 » من الخلق والخلق والرّزق والأجل وشقى أو سعيد « 5 » ، وقال سبحانه في الجزئيات :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
« 6 » ، فافهم ، وأمّا للوازم الجزئية التفصيليّة ، فإنّها لمّا لم تكن تنحصر ، لم يكن تعيين ذكرها ، وأيضا « 14 » وظهور بعضها ، وحصوله
هامش
( 7 ) - ش : شيئا بل
( 8 ) - يظهر هنا العنوان : خ خ كشف سرّه وإيضاح معناه خ خ ، فليس هنا محلّه .
( 9 ) - ق : - ضرب
( 10 ) - ع : الشقاوة
( 11 ) - ع : خلقة
( 12 ) - ع : عليه الصلاة والسلام
( 13 ) - ش : - ربّك
( 14 ) - ق : فظهور
( 4 ) - رواه البخاري في كتاب بدء الخلق ، 6 ، وابن حنبل 5 / 96 ، 103 ، 106
( 5 ) - راجع ابن حنبل ، 5 / 197
( 6 ) - سورة الرحمن ( 55 ) ، الآية : 31