قبل ، فإن لها الدلالة على الذات من أكثر الوجوه ، وأتمّها بالنسبة إلى باقي الأسماء « 16 » ما عدا القسم الخامس الذي سبق الوعد بالتّنبيه عليه ، ولا يعرفها إلا الكمّل من عباد اللّه ، ولا تذكرونها « 17 » لأحد وإنّما يتوجّهون بها إلى اللّه فيما بينهم وبين اللّه ، لا غير ، ومن حيثية هذه الأسماء ظهر سرّ مبدإيّة الحق ، وأولية « 18 » التأثير الإيجادي ، ومنها وبها تفرّعت الاعتبارات والمراتب والنسب والإضافات .
وأوّل مراتب الذات من حيثية هذه الأسماء هي الألوهية ، فالألوهيّة كالظّل لحضرة الذات ، وأمّهات أسماء الألوهيّة التي هي الحيّ والعالم والمريد والقادر كالظلالات الأسماء الذات المشار إليها ، فأعظم أسماء حقيقة الألوهية : الاسم اللّه ، وأعظم أسمائها من الأمّهات الاسم الحيّ ، وكما أن كلّ اسم تسمّى « 19 » به الحق لتعرف ذاته من حيثية ذلك الاسم أو نعته ، وعرّفه « 20 » به من له نصيب مّا من معرفته تابع لأسماء الذات المعبّر عنها بمفاتيح الغيب ، « 21 » وكذلك ساير « 22 » أسماء الألوهيّة تابعة لأسمائها الأربعة المذكورة ، والاسم اللّه الموضوع لتعريف حقيقة الألوهيّة من حيث أحديّة جمعها وبعد أن نبّهتك على أسماء الذات واسم حقيقة الألوهية وإنّه الأعظم بالنسبة لما يذكر « 23 » بعد « 24 » أسمائها وعرّفتك بأمّهات أسماء الألوهية ، وإن الحىّ أعظمها في التعريف « 25 » وإن الحق سبحانه جعلها في كتابه العزيز
هامش
( 16 ) - ع : باقي الأقسام
( 17 ) - ع ، ق : لا يذكرونها
( 18 ) - ش ، ع : - ال
( 19 ) - ش ، ع ، ق : يسمّى
( 20 ) - ع : - به
( 21 ) - ق : -
و ( 22 ) - ع : + ال
( 23 ) - ع : إلى ما يذكر
( 24 ) - ش ، ق : بعده من
( 25 ) - ق : + فاعلم أنّ