المحاذاة والمقابلة ، فإذا تمت المقابلة وصحّت المحاذاة « 35 » كمل اكتساب النور ، وإن تفطّنت لما « 36 » نبّهتك عليه عرفت تفاوت خطوط المصلّين من ربّهم في صلاتهم ، وعرفت طرفا من سرّ قوله صلّى اللّه عليه وسلم « 37 » : وجعلت قرّة عيني في الصّلوة « 8 » ، وتنبّهت للسرّ المدرج في قوله « 38 » عند أمره « 39 » الصحابة بتسوية الصفوف : إنّى أراكم من وراء ظهري مثل ما أنظر من بين يدىّ « 9 » ، وتخصيصه « 40 » هذا الحال في الصلاة .
فإنّه لم يرد أنّ هذا الحال كان مستصحبا ، بل إنّما ذكره حال الصلاة فتنبّه .
فذلك من بركة صحّة « 41 » المواجهة التامّة ، والمحذاة « 42 » الكاملة المستلزمة لعموم نور الحق جميع جهاته ، وإن رزقت بعد التيقظ / بما ذكر لك والفهم كشفا محققا عرفت سرّ قوله « 43 » :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 10 » ، وسرّ قوله :
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 11 » ، فافهم واستبصر .
وأمّا قوله صلّى اللّه عليه وسلم : والصّدقة برهان ، فسرّه أن الصدقة برهان على جزم المتصدّق بوجود الآخرة ، وما يتضمّنه من المجازات ، لان المال محبوب
هامش
( 35 ) - ش ، ع : المحاذاة
( 36 ) - ق : بما
( 37 ) - ش : عليه السلام ، ع : عليه الصلاة والسلام
( 38 ) - ش : عليه السلام
( 39 ) - ق : + ل
( 40 ) - ع : + عليه الصلاة والسلام
( 41 ) - ق : صحبة
( 42 ) - ش ، ع : المحاذاة
( 43 ) - ق : + تعالى
( 8 ) - رواه النسائي في كتاب النساء 1 ، وابن حنبل 3 / 128 ، 199 ، 285
( 9 ) - رواه ابن حنبل 2 / 309 ، 505
( 10 ) - سورة النور ( 24 ) ، الآية : 35
( 11 ) - سورة الجاثية ( 45 ) ، الآية : 37