الكسب المعهود بل بما شرعه اللّه ونبّه عليه « 121 » رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وعرف أيضا أن التحليل والتحريم من الحق بواسطة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم « 122 » ، هو لمحض إشفاقه على عباده ، وأنّه طبّ « 123 » إلهىّ لقلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم وصفاتهم بل ولصورهم أيضا بطريق التبعية ، وعرف أيضا سرّ قوله عليه السلام « 124 » : من أخلص للّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه « 12 » ، غير أن في هذا الحديث سرّا آخر يجب التنبيه « 125 » وهو احتراز الانسان أن يكون إخلاصه هذا طلبا لظهور ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ، فإنّه حينئذ لم يكن أخلص للّه تعالى ويعرف أيضا سرّ قوله تعالى :
ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن التّقىّ النّقى « 13 » .
ويعرف أيضا سر الفتح الأمّى ورجحانه على أنواع الفتح لكمال طهارة باطن صاحبه ، وسرّ قوله تعالى لنبيّه عليه السلام « 126 » :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
« 14 » ، وقوله :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
« 15 » ، ويعرف أيضا سرّ الوحدة والكثرة والطهارة المكتسبة وغير المكتسبة ، وكذلك النجاسة ، ويعرف « 127 » الاستعدادات
هامش
( 121 ) - ق : + وسلّم
( 122 ) - ع : عليه الصلاة والسلام ، ق : صلى اللّه عليه وسلم
( 123 ) - ش : طبيب
( 124 ) - ع : عليه الصلاة والسلام ، ق : صلى اللّه عليه وسلم
( 125 ) - ق : + عليه
( 126 ) - ع : عليه الصلاة والسلام ، ق : صلى اللّه عليه وسلم
( 127 ) - ق : - يعرف
( 12 ) - رواه العجلوني في كتاب كشف الخفاء ج 2 ، ص : 224 وانظر كنز العمال لعلاء الدين على الهندي ( بيروت 1985 ) ، ج 3 ، ص 24
( 13 ) - أنظر كشف الخفاء للعجلوني ج ، 2 ، ص : 195
( 14 ) - سورة الشورى ( 42 ) ، الآية : 52
( 15 ) - سورة العنكبوت ( 29 ) ، الآية : 48