كونه نسخة من حضرة الحق وحقايق العالم وجامعا لأحكامهما ، فالأجمع لحقائق العالم وأحكامها وأحكام الحضرة الإلهية بالفعل تجلية « 107 » وحكما هو الأتمّ تحقّقا بالطهارة العامّة ومن دونه فبمقدار حظّه من الجمعية المذكورة .
وأمّا طهارة « 108 » الخاصة بعد تجاوزه ما ذكرنا من طهارة بدنه وروحه وسرّه / فبمقدار تحقّقه بالحق واحتظائه بالتجلي « 109 » الذاتي الذي لا حجاب بعده ولا مستقر للكمّل دونه مع الحضور التامّ « 110 » الدّائم والمعية الذاتية المنبسطة على عالم الغيب والشهادة وما اشتملا عليه فتدبّر ما يقرع « 111 » سمعك ويستجلبه « 112 » فهمك من هذا الفصل الشريف الحديث العهد بعالم الغيب علمه الأقدس الأعلى يلج « 113 » لك بارقة من الكمال المحمدي ، على صاحبه أفضل الصلوات « 114 » وأزكى التسليم .
فهذا سر قوله صلّى اللّه عليه وسلم « 115 » : دم على الطهارة يوسّع عليك الرزق .
ومن أمعن النظر فيما ذكرته في شرح هذا الحديث وتدبّره استشرف على جملة من أسرار الشريعة كالحلّ والحرمة والطهارة والنجاسة الظاهرتين والباطنتين ، وأسبابهما « 116 » ومزيلاتهما « 117 » وعرف كيفية التطهر « 118 » والاحتراز بعد التحلي بالطهارة من التلوّث بما يشينها وعرف أيضا الطرق « 119 » إلى « 120 » استجلاب الرزق المعنوي والحسّى وسبب زيادتهما ونقصانهما من جهة
هامش
( 107 ) - ش ، ع تجلية
( 108 ) - ق : طهارية
( 109 ) - ق : بتجليه
( 110 ) - ع : التائم ، وهو غلط
( 111 ) - ش : نقرع
( 112 ) - ش : تستجليه ، ع : يستجليه
( 113 ) - ع : تلح
( 114 ) - ق : الصلاة ، والصلوات أصح منها
( 115 ) - ق : صلى اللّه عليه وسلم .
( 116 ) - ق : أسبابها
( 117 ) - ق : مزيلاتها
( 118 ) - ع : التطهير
( 119 ) - ق : الطريق
( 120 ) - ش ، ع : - إلى