الحديث الأول [ الطهارة وأسرارها ]
ثبت بإسناد متّصل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 18 » : أنّ بعض أصحابه شكى « 19 » إليه الفقر والقلّة ، فقال له صلّى اللّه عليه وسلم : دم على الطّهارة يوسّع عليك الرّزق « 1 » .
اعلم أنّ هذا الحديث مع إيجازه ، هو من جوامع الكلم ، فإنّه يتضمّن مسائل كليّة كثيرة ، وأسرارا جليلة خطيرة ، لكن معرفتها تتوقف بعد توفيق اللّه على مقدّمات يجب تصدير الكلام بها لأنّها تكشف جلّ المقصود ، ثم أذكر ما يوضح بقية معاني الحديث إن شاء اللّه « 20 » ، فأقول في بيان
المقدمة الأولى
اعلم أنّ كلّ واحد من الطهارة والنجاسة ، ينقسم أوّلا بنحو من القسمة إلى قسمين : قسم غير مجعول ، بمعنى أنّه ليس للكسب والتعمّل فيه مدخل ، ولا فائدة للتوصية « 21 » والتحريض أمرا بالتحلى به أو نهيا عن التلوّث أو التطهّر والاحتراز عن التلبّس بذلك ، والقسم الثاني هو طهارة
هامش
( 18 ) - في النسخة الأصلية : صلعم
( 19 ) - ش : شكا
( 20 ) - ق : + تعالى
( 21 ) - ش ، ق : للوصية
( 1 ) - لم أجده في المراجع