تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والراسخون في العلم يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا « 1 » وما يذّكّر بعد هذا الإيمان بجليّة الأمر ويستشرف « 2 » على كنه السرّ إلّا أولو الألباب الذين لم تحجبهم القشور وتعدّوها ، فعرفوا كنه حقائق الأمور . ومن غرائب ما في هذه التنبيهات الربانيّة ذكر « ثمّ » المفيدة « 3 » للتراخي والمؤذنة بامتياز ما بعدها عمّا تقدّمها ، لئلّا يريبك « 4 » المحجوب ؛ فأين الاهتداء المشار إليه بعد التوبة الإيمانيّة ، ثم الإيمان اللازم لتلك التوبة والأعمال الصالحة بتعريف اللّه من الاهتداء إلى أنّ دين الإسلام هو الدين الحقّ بعد بعثة محمّد ، وأنّ ما جاء به صلّى اللّه عليه وآله حقّ ، وما سواه منسوخ أو باطل ؟ وأين الإيمان والتقى المذكوران في أوّل الآية - التي أوردناها تأنيسا للمحجوب الضعيف - من للهداية « 5 » ثلاث مراتب يقابلها ثلاث درجات من الحيرة التي هي الضلالة مقابلة الدركات النارية الدرجات الجنانيّة ستعيّن لك فيما بعد عند الكلام بلسان الجمع والمطلع - إن شاء اللّه -
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الآية 7 من آل عمران ( 3 ) . ( 2 ) . عطف على « يذّكّر » . ( 3 ) . ه : المفيد ، ق : لا توجد . ( 4 ) . ق : يربيك . ( 5 ) . ق : والهداية .