تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ذلك أيضا : « فوّض إليّ عبدي » عند قوله تعالى :
مالِكِ
بالألف ، فإنّ متعلّقه ما يقتضيه خصوص العبوديّة « 1 » من حيث الملك بالنسبة إلى المالك « 2 » من كمال التفويض والاستسلام وصرافة الطاعة والإذعان ، فافهم . وما يتبع الجزاء - كالحال والطاعة والعادة وما سبق ذكره من معاني لفظة « الدّين » - فكلّها أحوال العبوديّة والطهارة الحاصلة للعبد المحض ، الذي لا يعامل معاملة الأجير تحصل له بأمور ، منها ومن آياتها رفع المجازاة الصفاتيّة والفعليّة ، ويبقى في مقامه من حكم المجازاة الذاتيّة ما يقتضيه الأمر الذي يمتاز به العبد عن الحقّ من حيث الفروق التي سلفت ، « 3 » لكن بين الكامل وغيره في ذلك تفاوت كثير قد سبق التنبيه عليه أيضا في ذكر مراتب التمييز . وللحال « 4 » والطاعة وغيرهما من المعاني المذكورة تمخّضات « 5 » وامتزاجات بين رتبة العبد وربّه ، وزبدة مخيضتها « 6 » ما سبقت الإشارة إليه في الفصل السابق عند الكلام على مراتب الأعمال ونتائجها ، فأمعن التأمّل فيه وفيما يليه وما يذكر في سرّ الشكر في آخر الكتاب ، تر الغرائب .
هامش
( 1 ) . ق ، ه : العبودة . ( 2 ) . ق : مالك . ( 3 ) . ق : سبقت . ( 4 ) . ق : والحال . ( 5 ) . ق : محضات . ( 6 ) . ق : بخصتها .