ذلك أيضا :
« فوّض إليّ عبدي »
عند قوله تعالى :
مالِكِ
بالألف ، فإنّ متعلّقه ما يقتضيه خصوص العبوديّة « 1 » من حيث الملك بالنسبة إلى المالك « 2 » من كمال التفويض والاستسلام وصرافة الطاعة والإذعان ، فافهم .
وما يتبع الجزاء - كالحال والطاعة والعادة وما سبق ذكره من معاني لفظة « الدّين » - فكلّها أحوال العبوديّة والطهارة الحاصلة للعبد المحض ، الذي لا يعامل معاملة الأجير تحصل له بأمور ، منها ومن آياتها رفع المجازاة الصفاتيّة والفعليّة ، ويبقى في مقامه من حكم المجازاة الذاتيّة ما يقتضيه الأمر الذي يمتاز به العبد عن الحقّ من حيث الفروق التي سلفت ، « 3 » لكن بين الكامل وغيره في ذلك تفاوت كثير قد سبق التنبيه عليه أيضا في ذكر مراتب التمييز .
وللحال « 4 » والطاعة وغيرهما من المعاني المذكورة تمخّضات « 5 » وامتزاجات بين رتبة العبد وربّه ، وزبدة مخيضتها « 6 » ما سبقت الإشارة إليه في الفصل السابق عند الكلام على مراتب الأعمال ونتائجها ، فأمعن التأمّل فيه وفيما يليه وما يذكر في سرّ الشكر في آخر الكتاب ، تر الغرائب .
هامش
( 1 ) . ق ، ه : العبودة .
( 2 ) . ق : مالك .
( 3 ) . ق : سبقت .
( 4 ) . ق : والحال .
( 5 ) . ق : محضات .
( 6 ) . ق : بخصتها .