المرتبطة بالمألوه والتي يرتبط بها « 1 » المألوه ، ومن جهتها تضاف « 2 » النسب والأسماء والاعتبارات إلى الحقّ .
ولمّا لم يكن الإيجاد أمرا زائدا على تعيّن « 3 » الوجود الواحد وتعدّده في مراتب الأعيان الممكنة وبحسبها ، مع عدم تعيّنه وتعدّده في نفسه من حيث هو كذلك ، قلنا : إنّ الهمزة مظهر سرّ الإيجاد ، فهي تختصّ بالقدرة التي هي أخرى النسب والصفات الباطنة ، المتعلّقة بإظهار ما تعلّقت المشيئة بإظهاره ، والميم - الذي له التربيع المذكور - هو مقام الملك ، وتمّ حكم الفرديّة في هذه المرتبة أيضا ؛ فإنّ لها في كلّ مرتبة مظهرا وحكما بحسب تلك المرتبة ، فلذلك أكرّر ذكرها ليعلم حكمها في كلّ مرتبة ما هو ، وليعلم حكم المراتب وتأثيرها فيما يمرّ عليها ويظهر فيها من الأمور .
فلمّا ظهر بعد الباء بسرّ الألف الغيبي الساري في كلّ كلمة من كلمات البسملة حرف السين ، وظهرت به صورة الكثرة ، رجع التجلّي والأمر - بعد نفوذه وظهور حكمه في مرتبة الكثرة وإبراز أعيان نسبها - يطلب الرجوع إلى الأصل الذي هو مقام الأحديّة المشار إليه من قبل ، فلم يمكن « 4 » للسين الاتّصال المطلوب ؛ لأنّه جزء من أجزاء ثوب الاسم الذي به يدوم ظهور كلّ ظاهر ، والرجوع إلى الأحدية ينافي ذلك ، وحكم القيوميّة لا يقتضيه .
وأيضا فالألف - الذي هو مظهر الواحد - ظهر في مقام الأوّلية ، لتعيين مظهر الاسم « اللّه » الجامع ، وليس قبل الألف ما يتّصل به كون ؛ لأنّه المجاور « 5 » للغيب كما قد علمت ، ولم يمكن للسين أن يسكن ؛ فإنّ الإرادة الأصليّة بالتجلّي - الساري الوحداني المعقول بين الباء وبينه - تحكم عليه بالحركة لنفوذ الأمر ، فدار في نفسه دورة تامّة بسرّ التجلّي المذكور ، فظهر عين الميم مشتملا على ما تضمّنته الدائرة الغيبيّة التي هي فلكه من المراتب البسيطة ، في المقام العددي ، ولكن بحسب مرتبته التي هي الكثرة المتوسّطة ، فصار ذا وجهين وحكمين مثل أصله المقدّم ذكره .
هامش
( 1 ) . ب : ارتبطها .
( 2 ) . ق : انضاف .
( 3 ) . ه : تعيين .
( 4 ) . ب : يكن .
( 5 ) . ق : مجاور ، ب : مجاوز .