الابنان الصّاحبان لماذا انصرفا * فلا أثر لأيّ منهما في هذا الدّهر المنتزع للأرواح ؟
أين الحرب واللّهو ، أين الغلمان المشرقو الوجوه كالأقمار * أين تلك الألبسة الفاخرة ، أين الكنز الملكيّ ؟
وذلك الآخذ للتاج غصبا الذي كان كالأسد الهصور * انقطع صوته عن مجمع الأصحاب
أين عودة الجيش وتلك الشوارب * أين كلب الصّيد والبازيّ والدّبّوس والسّنان ؟
أين ابن الخطير شرف الدّين الذي * سمت رفعته وعلت منزلته الفرقدين
وقد بلغ منزلة من غاية علوّها [ 55 ] * ظنّ أنّ السّماوات السّبع تحتها
بگلربگ [ أمير أمراء ] الزمان وملك الرّوم * الأمراء أمام حضرته كالأطفال
أجاب بأنّ الجميع غدوا سكارى شراب الأجل * ومن مجلس الحياة انزووا إلى المعتزل
حينا كان مراد الدّنيا قريبا منهم * وحينا آخر استعدّوا للعويل على المتاع
وعندما وضع هذا الأساس لأهل الدّنيا
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 95
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩٥