تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فساده ولفظه ، كما أن الشيخ قد لا يرضى عن مريده بمرور الأيام بسبب فعل مشين قد يصدر عنه . ( رباعية ) ( لقد ساد عشقك العالم حتى إنه جعل القلوب في فتنه وشر ) ( وحينئذ أحرق الجميع وحوّله رمادا وضيّع كل شئ هباء وأدى إلى الاستغناء ) وفي ظل الاستغناء ، فإن ذرات التراب تجعل تلك القلوب ترقص وتصيح ولو أنها غير ذلك . إذن هذا الخبر الذي جاء به وكل لحظة يذكره ولو أن القلوب تحترق به لما ضاعت هباء وكم رغبت هذه القلوب في الاحتراق وقد احترقت في نار الشهوات الدنيوية وأصبحت رمادا فلا ترى لها أثرا وتسمع : ( لقد علمت وما الإسراف من خلقي أن الذي هو رزقي سوف يأتيني ) ( أسعى له فيعنّينى طلبه ولو جلست أتاني لا يعنّينى ) . لقد علمت حقيقة أن قاعدة الرزق ليست بالشكل الذي أتحمله من المعاناة وحقيقة ، فإن رزقي من مال وطعام وغطاء ونار الشهوة سوف يأتيني عندما أجلس ولو سارعت في طلب تلك الأرزاق فقد أتعبت نفسي في طلبها ولو صبرت وجلست مكاني لأتانى ذلك الرزق دون معاناة لأن ذلك الرزق نفسه يطلبنى ويبحث عنى فلا حاجة للمعاناة الزائدة في الجرى وراءه .