فماذا يكون جزاء عملي ؟ انه رؤية الحبيب ! حتى وان أعطاني أبو بكر أربعين ألف ( درهم ) .
فهذه الآلاف الأربعون التي وهبني إياها ليست أجرى . ومتى يكون الشبه « 1 » مثيلا لدر عدن ؟
وهأنذا أروى لك حكاية ، فاستمع إليها بعقلك ، حتى تعلم أن الطمع قد أصبح حجابا لأذنك ! فكل من كان طامعا غدا متعثر اللسان . ومع الطمع ، كيف يحل النور بالعين والقلب ؟
580 ان خيال الجاه والمال يكون أمام البصر كالشعرة حين تصيب العين .
وما كذلك من كان ثملا ، قد امتلأت روحه بالحق ، فإنه يظل حرا ، حتى ولو أعطيته الكنوز ! فكل من سعدت نفسه بمشاهدة الحق ، يبدو هذا العالم ميتا أمام عينيه .
لكن هذا الصوفي كان بعيدا عن نشوة الشهود ، فلا جرم أنه كان - من حرصه - في ظلمة كالأعمى .
وقد يستمع المبهور بالحرص إلى مائة حكاية ، فلا تنفذ نادرة منها في أذن حرصه !
كيف بعث القاضي بالمنادين للطواف بمفلس حول المدينة
585 كان هناك رجل مفلس ، لا سكن له ولا دار ، فاستقر في سجن
هامش
( 1 ) « الشبه » هو النحاس الأصفر .