ربها بعد الطوفان حين أمرها أن تبلع ماءها .
( 2370 - 2371 ) قد يعرف بعض الجماد عن الله أكثر مما يعرف بعض عقلاء البشر . يستشهد الشاعر على ذلك بطاعة السماوات والأرض لأمر الله . ( انظر أيضا : المثنوى ، 1 ، 512 - 513 ) .
( 2372 ) هذا البيت يشير إلى قوله تعالى : « انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلموما جهولا » . ( 33 : 72 ) . انظر : المثنوى ، 1 ، 1958 وشرحه .
( 2373 ) يفسر الشاعر اعراض السماوات والأرض والجبال عن حمل الأمانة بأنه نفور من تلك الحياة التي يصبح فيها المخلوق شديد السعي إلى الخلق والبعد عن الحق .
( 2374 ) ان الانقطاع عن الخلق يجعل المرء يتيما منفردا . لكن مجرد الانقطاع عن الخلق لا يعنى الأنس بالله ، بل لا بد لذلك من قلب سليم . والقلب السليم قد ذكر في القرآن الكريم مرتبطا بإبراهيم الخليل . انظر الآيات : ( 26 : 89 ) ، ( 37 : 84 ) .
( 2375 - 2378 ) « اللص » هنا رمز للشيطان ، أو للنفس الحسية وشهواتها . والأعمى هو الانسان الذي لم يرزق الكشف الروحي .
ومعنى « الامساك باللص » مراقبة الشيطان ، أو النفس ، حتى يستطيع المرء أن يتخلص من سلطان الشر .
( 2379 ) « الجهاد الأكبر » هو جهاد النفس الأمارة بالسوء . فعلى المرء أن يقوى في مراقبتها ومحاسبتها حتى يتخلص من آثارها السيئة .
( 2380 ) النفس الحسية تغشى بصيرة الروح . وأولى مراحل الابصار الروحي تكون بعد اخضاع تلك النفس .
( 2381 ) « أصحاب القلوب » هم المرشدون العارفون .
( 2383 ) « الجهاد » هنا رمز لمن تجرد من الحياة الروحية . وهو
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 523
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٢٣