أن الدرويش الأعمى ، قد استطاع أن يخلص نفسه من الكلب الضاري .
( 2362 - 2363 ) « الكلب العالم » رمز للمتعلق بالحس الذي حصَّل شيئا من العلم . فمثل هذا يميز بين الكسب الحلال ، والكسب الحرام .
( 2364 ) قول الشاعر : « والكلب حين صار عالما أصبح سريع الوثبات » ، يعنى أن المتعلق بالحس ، حينما حصَّل العلم ، تحقق له بعض التحرر من سلطان الحس . وهو حين صار عارفا غدا من أصحاب الكهف . والإشارة هنا إلى كلب أصحاب الكهف الذي يشار اليه كثيرا على أنه قد تحققت له مرتبة البشرية المكرمة ، وذلك بملازمة لأصحاب الكهف . قال سعدى :
« ان ابن نوح عاشر الأشرار ، فضاع بذلك بيت نبوته . وكلب أصحاب الكهف اقتفى أثر الصالحين بضعة أيام ، فصار كالبشر » .
( الكلستان ، الحكاية الرابعة ) .
وانظر أيضا : المثنوى ، 1 ، 1022 وشرحه .
( 2365 ) « لقد غدا كلب ( أصحاب الكهف ) عارفا بخالقه ، فيا الهى ، ما أعجب نور العرفان ، وما أقواه على كشف الحقائق ! » ( 2366 ) بيِّن الشاعر هنا أن افتقاد بصر العينين لا يعنى فقدان البصيرة .
( 2368 ) قارون : ( انظر : المثنوى ، 1 ، 864 وشرحه ) .
( 2369 ) قول الشاعر : « ولقد رجفت لاهلاك كل دعىّ » يشير إلى قوله تعالى في قصة صالح : « فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين » . ( 7 : 78 ) . انظر : المثنوى ، 1 : 2509 - 2569 ، وشرح هذه الأبيات .
أما قول الشاعر : « وفهمت من الحق قوله : يا أرض ابلعي ماءك » ، فيشير إلى قصة نوح والطوفان ، وكيف أطاعت الأرض أمر
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 522
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٢٢