195 ان البحر ليقذف بالزيد ويقيم سدّا ! ثم يجتذب ما أقام ، ومن بعد الجزر يعود إلى المدّ .
فاستمع الآن إلى المانع الذي قام : لعل قلب المستمع قد انصرف إلى مكان آخر .
لقد مضى خاطره نحو الصوفىّ الضيف ، وغاص في ذلك الشوق حتى عنقه .
فقد أصبح لزاما علينا الآن أن نعود من هذا المقال إلى تلك القصة ، لنقوم بوصف الحال .
أيها العزيز ! لا تحسبنّ الصوفي تلك الصورة ( التي تراها ) .
الام أنت - مثل الأطفال - مولع بالجوز والزبيب ؟
200 فجسدنا - يا بنى - هو الجوز والزبيب . فان كنت رجلا فتخلّ عن هذين .
وان أنت لم تتخلّ عنها فان اكرام الحق ( قادر ) على أن يجعلك تنطلق عابرا آفاق السماوات التسع .
فاستمع الآن إلى صورة الحكاية ، ولكن كن يقظا ، وميز بين ما تحويه من قشر ومن لباب .
كيف ظن أهل القافلة ان حمار الصوفي مريض
ان حلقة هؤلاء الصوفية المستفيدين ، حين بلغت مداها من الوجد والطرب ، أحضر الخوان من أجل الضيف ، وحينذاك تذكر دابته .
205 فقال للخادم : « اذهب إلى الحظيرة ، وهىّء التبن والشعير من