الصورة أراد الشاعر أن يقدم مثالا لمن يترك الأخلاق السيئة تستقر في نفسه ، ولا يسعى إلى اقتلاعها حتى تتأصل وترسخ ، ولا تبقى لديه قوة على مقاومتها .
( 1241 ) ان صاحب الخلق السىّء - الذي تأصل عنده هذا الخلق - يسئ إلى نفسه من غير أن يشعر بذلك .
( 1244 ) الرجل المكتمل الرجولة يكون قادرا على أن يقتلع ما رسخ في نفسه من خلق سىء ، كما اقتلع علىّ باب خيبر ، فكان ذلك تحطيما لما كان يمثله هذا الباب ، وهو تحصن الكفر وراء الأسوار المنيعة .
وقد فتح المسلمون خيبر عام 7 ه / 628 م .
( 1245 ) « ان لم تستطع الخلاص من الخلق السىء فاتخذ لك رفيقا من رجال الله ، حتى يكون شوكك هذا مقترنا بشجرة ورد ، ونارك مقترنة بالنور الصافي » .
( 1246 ) لعل النور الصافي ( ويمثله رجل الله ) يخلصك مما يضطرم بنفسك من النار ، وتغدو أشواكك بفضل صحبته ورودا .
( 1247 ) ذو الخلق السىء شبيه بنيران الجحيم ، أما المرشد فهو مؤمن والمؤمن لا يخشى النار .
( 1248 - 1249 ) انظر : مثنوي ، ج 1 ، 3700 .
( 1253 ) يروى عن الرسول أنه قال : « الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه » . فلعل هذا الاحسان هو المقصود من قول الشاعر :
« روح المحسن الطاهر » .
( 1258 - 1259 ) كما كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم ، كذلك يكون جحيم النفس بردا وسلاما على المؤمن ، فلا يحرق بستان صفائه واطمئنانه ، ولا يضرم النار في عدله واحسانه .
( 1260 ) « النمام » نبت شبيه بالريحان عطرىّ قوى الرائحة ، وسمى بذلك لسطوع رائحته .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 460
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٦٠