انظر أيضا : ( تعليقات نيكولسون على هذا البيت ) . ورأيي أن جلال الدين يقصد بالفلك التاسع السماء السابعة . والسماء السابعة هي الفلك التاسع ، إذا أخذنا في اعتبارنا أن بعض الصوفية يضيفون إلى أفلاك السماوات السبع فلكين آخرين يحيطان بالأرض هما فلك الهواء أو « كرة الهواء وفلك النار أي « كرة النار » . ( انظر : الجيلى : الانسان الكامل ، 2 ، 66 ) . فمعنى البيت أن هذه المعاني التي لا تبدو في الدنيا ذات مجد ووراء ، تنتمى إلى أعالي السماء ، ولها مجد ورواء مستمد من تلك الأعالي .
( 1106 ) أعتقد أن المتحدث هنا هو الولىّ إلى ينكر على الناس اندفاعهم وراء مجد زائف ، على حين أنه ينعم في عزة ، تغمرها شمس الحقيقة .
( 1107 ) قول الشاعر : « ومشرق الشمس برج أسود اللون » يحتمل أحد تفسيرين . أولهما أن الناس يترقبون اشراق الشمس من سماء مظلمة . وثانيهما أن الشمس التي تغرب في عين حمئة مظلمة ، ( انظر سورة الكهف ، 18 : 86 ) ، تعود إلى الشروق من حيث غربت . أما « الشمس التي هي فوق المشارق » ، فالمقصود بها شمس الحقيقة ، واشراق التجلي الذي لا يحده مكان ولا زمان .
( 1108 ) ليس معنى شروق شمس التجلي أنها قابلة للمغيب ، فهي في تجل دائم . فالحديث عن شروقها لا يكون الا باعتبار الذرات العالقة بها ، فهي التي ينقلها تعلقها بالشمس إلى حال الشروق .
( 1109 ) « مع أنني لست من الأولياء المقربين - وهؤلاء هم الذرات العالقة بشمس التجلي - فان النور الذي يغشانى بتجليه يجعلني شمسا لا تغشاها الظلال » .
( 1110 ) المحبة تنبعث من المحبوب ، ولا فضل للمحب في ايجادها .
( 1111 ) في العلاقة بين المحب والمحبوب يكون الجمال والجلال
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 453
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٥٣