فائدة الوجود ، هو في ذاته فائدة محققة . فمثل هذا السؤال رمز للتفكر والتأمل .
( 1071 ) لئن كانت الحياة الدنيا - من جهة لذاتها ومتعها ، وصرفها الناس عن خالقهم - تبدو عديمة الفائدة ، فهي من جهة أخرى حافلة بالفوائد : انها مجال لتجلى القدرة الإلهية ، وهي ميدان لتأمل هذه القدرة ، ثم هي السبيل الذي يسلكه الخلق إلى الآخرة .
( 1072 ) إذا كانت الحياة الدنيا تبدو غير مفيدة للعارفين ، فليس معنى ذلك أنها غير مفيدة لسواهم . فمن الممكن أن تصير هذه الحياة - بالنسبة للمحرومين - سبيلا إلى العرفان ، ووسيلة للتحقق به .
( 1075 ) انظر البيت رقم 694 .
( 1076 ) إشارة إلى قوله تعالى : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون » . ( 3 : 169 ) .
( 1079 ) النفس المتعلقة بلذات الدنيا تكون متعلقة بقوت عارض .
فهذه الحياة المادية صورة مؤقتة للانسانية ، ترجع منها إلى أصلها الروحي .
ولهذا فان النصح والتهذيب يردان النفس عن هذه الطبيعة المنحرفة .
( 1084 ) القلب العليل أصابه ما أصاب النفس الحسية ، فتعلق أيضا بلذات الحس ( الماء والطين ) .
( 1085 ) لقد خارت قوى القلب من جراء التلعق بالماء والطين ، « فأصبح شاحب الوجه ، واهى الساقين ، خفيف اللب . وما ذاك لا لا نصرافه عن غذاء السماء .
( 1068 ) الغذاء الروحي لا يقتضى تناوله حلقا ولا أداة طعام .
( 1102 ) دأب جلال الدين على ذكر الأفلاك التسعة في المثنوى ، بالرغم من أن المعروف أن السماوات سبع . وقد ذكر بعض شراح المثنوى أن الفلك التاسع هو « العرش الأعظم » ( المنهج القوى ، 2 : 267 ) .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 452
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٥٢