كيف اعتذر الدوريش للشيخ
لقد ذكر هذا الفقير عذره للشيخ ، وجعل هذا العذر قرينا لذلك الملام .
وأجاب على أسئلة الشيخ باجابات لطيفة صائبة كاجابات الخضر ، تلك الإجابات التي رد بها على سؤالات الكليم ، فباح بها لموسى ، وهي من لدن رب عليم .
فحل له مشكلاته ، وأعطاه - فوق ذلك - مفتاحا لحل جميع المشكلات ! 3530 ولقد كان لهذا الدرويش أيضا ميراث من الخضر ، فأطلق همته في جواب الشيخ .
وقال : « برغم أن الطريق الأوسط هو الحكمة ، لكن الوسط أيضا أمر نسبىّ .
فماء النهر يكون ( عمقه ) قليلا بالنسبة للجمل ، لكنه يكون بالقياس إلى الفأر مثل اليم .
وكل من كان له اشتهاء لأربعة أرغفة ، ثم أكل اثنين أو ثلاثة ، فذلك يكون من التوسط .
فان أكل الأربعة كان بعيدا عن حد الوسط ، فهو أسير للحرص مثل البط .
3535 وكل من كان اشتهاؤه لعشرة أرغفة ، ثم أكل ستة فاعلم أنه قد سلك سبيلا وسطا .
وحينما يكون اشتهائي خمسين رغيفا ، واشتهاؤك ستة ، فلسنا متكافئين ( في القوة ) .