فهذا الاكثار مع الخضر جاء بالشقاق ، فقال ( لموسى ) : « اذهب فإنك مكثر ! هذا فراق بيني وبينك ! يا موسى ! ان تكثر من الكلام فابتعد عنىّ ! والا فكن معي كمن لا ينطق ولا يرى ! وان أنت لم تذهب بل أقمت على الرغم منى ، فأنت ( من جهة ) المعنى قد ذهبت ، وانقطعت عنى ! » انك حين تنقض وضوءك في الصلاة تأمرك ( الصلاة ) بأن تسارع إلى الوضوء .
3520 فان أنت لم تذهب أصبحت متحركا بدون جدوى . لقد ذهبت صلاتك ، فاجلس أيها الغوى ! ولتذهب إلى هؤلاء الذين هم قرناؤك ، فهؤلاء هم المتعشقون لقولك ، الظامئون اليه .
ان الحارس لأكثر فضلا من النيام ، وأسماك ( بحر الروح ) لا حاجة بها إلى حارس .
والذين يرتدون الثياب يتطلعون إلى الغاسل ، وأما الروح العاري فله رونق بالتجلي .
فابتعد عن جانب هؤلاء العراة ، أو كن مثلهم متحررا من رداء البدن .
3525 وان لم تستطع أن تتعرى على الوجه الأكمل ، فأقلل من الثياب حتى تسلك السبيل الأوسط .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 350
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٠