تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
3170 فاجعل روحك درعا لك ، وتخلّ عن السيف ، أيها الفتى ! فكل من كان بدون رأس ، ظفر برأس من المليك . ان سلاحك هو حيلتك ومكرك ، وهما قد انبثقا منك ، كما أنهما قد جرحا روحك . وما دمت لم تحقق ربحا من هذه الحيل ، فتخلّ عنها لعل السعادة تقبل إليك . وطالما أنك لم تظفر في لحظة واحدة بثمرة من الخداع ، فقل بترك الخداع ، والطلب رب المنن ! وما دامت هذه العلوم لم تكن ذات بركة عليك . فاجعل نفسك غرّا ، وتخلص من الشؤم ! 3175 وقل مثل الملائكة :
« سُبْحانَكَ لا علْمَ لَنا إلَّا ما عَلَّمْتَنا »
« 1 » .

قصة الأعرابي الذي وضع رمالا في ، كيس وكيف لامه ذلك الفيلسوف

وضع أعرابي على ظهر جمله كيسين كبيرين ، ممتلئين بالحب ، وركب الأعرابي فوق رأسي هذين الكيسين . وكان أن جاذبه الحديث رجل لبق المقال . فسأله عن وطنه وجرّه إلى الكلام ، ونظم كثيرا من درر القول أثناء مساءلته . وبعد ذلك قال له : « بماذا امتلا هذان الكيسان ؟ ألا فلتخبرنى بحقيقة الحال » .
هامش
( 1 ) انظر : سورة البقرة ، 2 : 32 .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 317 | جلال الدين الرومي