وأصبحت سيئاتي كلها طاعات ، فشكرالله . وأصبح الهزل فانيا والجدّ ثابتا ، فشكرالله .
3005 وما دامت سيئاتي قد أصبحت وسيلة إلى الحق ، فلا توجه ضربات لومك قط إلى سيئاتي ! ان صدقك هو الذي كان قد جعلك طالبا ، وأما أنا فالجد والطلب مهدا لي سبيل الصدق ! لقد قادك صدقك نحو الطلب ، وأما أنا فبحثى هو الذي قادنى إلى الصدق ! لقد كنت أغرس في الأرض بذور السعادة وكنت أحسب ذلك سخرة ، وبدون أجر ! وما كان ذلك سخرة بل كان كسبا سريعا ، فكل حتة غرستها قد أنبتت مائة حبة .
3010 ان لصا قد قصد خلسة إلى أحد المنازل ، فلما دخله رأى أن هذا المنزل منزله .
فاستشعر الحرارة أيها البارد ، فلعلها تغشاك . واصبر على الشدة ، فلعلها تكون طريق اللين .
وما كان هذان بجملين ، بل جمل واحد ! ألا ما أضيق الفظ وما أغزر المعنى ! فاللفظ دائما عاجز عن ادراك المعنى ، ولهذا فان الرسول قال :
« قد كلّ اللسان » .
ان النطق يكون كالاصطرلاب في حسابه وماذا يعرف هذا عن الفك والشمس ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 301
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠١