ويصبح هذا اليقين شفاء لروحك العليل ، ويغدو نضرة لون لك ، وصحة وقوة .
وتستنير به عيناك وينطلق به قدماك ، ويغدو جسدك نفسا ، ونفسك روحا ! فتقول حينذاك : « لقد قلت الحق أيها الأمين ! وهذه العلامات قد جاءت بلاغا مبينا ، فيه آيات ثقات بينات ! انه لبراءة بل هو تقدير للنجاة ! » 2985 فهو حين أظهر لك هذه العلامة هتفت به قائلا : « تقدّم ! ان هذا وقت العزيمة فكن أنت دليلي .
ولسوف أقتقى أثرك أيها الصادق المقال . لقد حملت الىّ رائحة من جملي ، فأرني أين يكون » .
أما بالنسبة لذلك الشخص الذي ليس بصاحب جمل ، ذلك الذي يبحث عن الجمل من أجل المراء ، فان هذه العلامة الصادقة لا تزيده يقينا ، الا بمقدار ما ينعكس عليه من ذلك الباحث بصدق عن الجمل .
فهذا المقلد يقتبس شذا من جدّ الصادق وحرارته ، ( موقنا ) بأن آهاته تلك لا يمكن أن تكون جزافا « 1 » .
2990 انه لم يكن صاحب حق في هذا الجمل ، ولكنه هو أيضا قد أضاع جملا .
فالطمع في جمل « 2 » غيره قد ألقى على وجهه ، قناعا ، فأنساه ما كان قد ضاع منه !
هامش
( 1 ) حرفيا : « ليست جزافا » بدلا من « لا يمكن أن تكون جزافا » .
( 2 ) يضطر الشاعر أحيانا بحكم الوزن إلى استخدام كلمة « ناقة » بدلا من اشتر . ولما لم يكن هناك من مبرر لذلك سوى الوزن فقد استخدمنا في الترجمة كلمة « جمل » بصورة مطردة ، محافظة على السياق في الترجمة .