فالمرء تتلقى روحه روحا ، كلما أقبلت من الخالق احدى الآيات .
انها الماء وقد أقبل نحو السمكة المسكينة . فهذه العلامات هي ما يعنيه قوله تعالى :
« تلْكَ آياتُ الْكتاب » *
« 1 » .
وهذه الآيات التي خص بها الأنبياء ، وقف على ذلك الروح الذي يكون من العارفين .
1705 لقد بقي هذا الكلام ناقصا وبدون قرار . فلا طاقة لي فاعذرنى ، انى فقدت فؤادي ! وكيف يستطيع امرؤ أن يعد الذرّات ، وبخاصة من كان قد ذهب بعقله العشق ! فهأنذا أعد أوراق البستان ! وهأنذا أحصى أصوات البط والغربان ! وليس يحصيها عدّ ، لكني أعدها ليكون ذلك سبيلا لرشد المتحن .
ولو أنك عددت نحس كيوان أو سعد المشترى فما للحصر سبيل إلى ذلك .
1710 لكن من الواجب شرح بعض من هذين الأثرين ، أعنى ما ينجم عنهما من نفع أو ضر .
وذلك ليعلم أهل السعد والنحس قدرا يسيرا من آثار القضاء .
فمن كان طالعه المشترى غدا سعيدا بابتهاجه ونباهة شأنه .
ومن كان طالعه زحل ، فلا بد له أن يكون في الأمور محتاطا من كل الشرور .
هامش
( 1 ) هذه العبارة وردت في مواضع عدة من القرآن الكريم . انظر مثلا :
سورة يونس ، 10 : 1 .