- خذ بآذاننا وجرها نحو ذلك المجلس ، فمن رحيقك ، يشرب أولئك المنتشون .
- وما دمت قد أوصلت إلينا رائحة منه ، لا تغلق فوهة تلك القربة ، يا رب الدين .
- إنهم جميعا يشربون منك ، من ذكور وإناث ، ذلك العطاء بلا انقطاع أيها المستغاث .
- يا من يستجاب منك الدعاء الذي لم يقل ، لقد أعطيت القلب في كل لحظة كثيرا من الفتوح .
310 - ولقد نقشت بضعة حروف ، و " جعلتها " كتابة ، فصارت الحجارة من عشقها في " ليونة " الشمع .
- ولقد صورت الحاجب مثل حرف النون والعين مثل حرف الصاد والأذن مثل حرف الجيم ، وجعلتها فتنة للعقول والألباب .
- ومن حروفك هذه صار العقل يجدل الخيوط الرقيقة ، فداوم على نسجها أيها الأديب الذي يحسن الخطوط .
- وخليق بكل فكر ارتبط بالعدم ، لحظة بلحظة ، صورة خيال حسن الرسم .
- والحروف العجيبة على لوح الخيال ، إنما كتبتها العين ، وصفحة الخد ، والخال .
315 - فلأكن ثملا بالعدم ، لا بالموجود ، وذلك لأن معشوق العدم أكثر وفاءً .
- ولقد جعل العقل قارئا لتلك الأشكال ، حتى يطوى من جرائها كل التدابير .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 72
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٢