- وذلك " النصوح " الذي كان قد غاب " عن نفسه " عاد إلى وعيه ، ووجدت عينه نور مائة نهار أمامه .
- وأخذت كل منهن تعتذر له وتطلب منه السماح ، وأخذن في إمطار يديه بالقبل .
- قائلات : لقد أسأنا بك الظن فسامحينا ، وأكلنا لحمك بالقيل والقال .
2295 - ذلك أن أكثر ظن جميعهن كان فيه ، إذ كان مقربا من " الأميرة " عن الجميع .
- لقد كان نصوح دلاكها الخاص وموضع سرها ، بل كانا كروح واحدة في جسدين .
- فإذا كانت الجوهرة قد سرقت ، فهو الذي سرقها فحسب ، فلم يكن هناك من هو ألصق بالسيدة منه .
- لقد كانت عندما قامت الضجة تريد تفتيشه أولا ، لكنها أخرت تفتيشه لاحترامها " له " .
- فربما يلقي بها في مكان ما ، وليخلص نفسه في هذه المهلة التي أعطيت له .
2300 - فأخذن يطلبن منه العذر والسماح ، ونهضن جميعهن معتذرات له .
- فقال : إنه من فضل الله العادل ، وإلا فإنني أسوأ بكثير مما قيل فيّ .
- وأي عفو وسماح ينبغي أن يطلب مني ، وأنا أكثر أهل العصر إجراما .
- إن ما قلنه عني من السوء ، واحد في المائة " مما أنا عليه " وعلى كشف هذا الأمر وتفسيره إن شك في صحته أحد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 251
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥١