- ولقد ارتكبت يا إلهي ما كنت أهلا له ، حتى يحل بي مثل هذا السيل الأسود .
- وإذا وصلت نوبة البحث إليّ ، ويلي ، أية مصائب سوف تحيق بي .
2260 - لقد اندلع في كبدي لهيب شديد ، فانظر في مناجاتي إلى لهيب كبدي .
- فلا أصاب كافرا مثل هذا الغم ، ولقد تعلقت بطرف رداء الرحمة ، فالغياث . . الغياث .
- وليت أمي لم تلدني ، أو ليت ليثا افترسني في الأجم .
- فافعل أنت يا إلهي ما أنت أهل له ، فمن كل حجر تقوم حية بلدغي .
- وإن لي روحا ثقيلة وقلبا حديديا ، وإلا لصارا دما ، في هذه الشدة والضراعة .
2265 - والوقت ضيق أمامي ، وأمامي لحظة واحدة ، فزاول ملوكيتك ، وأدركني . . . أيها الإله .
- ولو أنك سترتني هذه المرة ، لتبت عن كل ما لا ينبغي فعله .
- فاقبل توبتي هذه المرة أيضا ، حتى أعقد مائة حزام " جهدا " في التوبة .
- وإن قصرت وأذنبت ونكصت هذه المرة ، فلا تسمع من بعدها منى قولا أو دعاء .
- وهكذا أخذ يتضرع ودموعه تسيل ، قائلا لنفسه : لقد سقطت في أيدي الشرطة والجلادين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 248
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٨