- فما الذي يعلمه عني أحد إلا القليل ، ويعرف من آلاف الجرائم والقبائح جرما واحدا .
2305 - إنني أعلم جرائمي وقبح فعالي ، كذلك يعلمها ذلك الذي ستر عليّ - لقد كان إبليس أستاذا لي من البداية ، ثم صار إبليس إلى جواري مجرد هباء .
- ولقد رأى الحق كل هذا وتغاضى عنه ، حتى لا أصير من الفضيحة مصفر الوجه .
- ثم إن الرحمة أخذت ترتق ما " تمزق " من ردائي ، وجعلت التوبة الحلوة كالروح رزقا لي .
- وجعلني حرا كأنني شجرة سرو أو سوسن ، وجعلني سعيدا كأنني الحظ والإقبال .
2310 - وكل ما ارتكبته واقترفته اعتبرني لم أفعله ، وما لم أقم به من طاعة ، اعتبرني قد قمت به .
- وكتب اسمي في سجل الأطهار الأبرار ، وكنت من أهل الجحيم فوهبني الجنة .
- وقد تأوهت فصارت آهتي كأنها الحبل المتين ، صارت حبلا مد من أجلي داخل البئر .
- فأمسكت بذلك الحبل وخرجت من بئر " المعصية " ، سعيدا سمينا متوردا .
2315 - كنت مقيما في قعر البئر مسكينا فاقد الحيلة ، والآن أصبحت بحيث لا يسعني العالم كله . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 12 - 112 : - فلتكن أنواع الثناء لك يا رب ، فقد خلصتني فجأة من الحزن .