- لقد عوضنا ، فما هو هذا العوض آخرا ، لقد ذهبت عنا الحاجة والحرص والغرض .
1010 - ولقد خرجنا من الماء المالح المهلك ، وتقاطرنا على الرحيق وعين الكوثر .
- وما قمت بفعله أيتها الدنيا مع الآخرين من غدر ومكر ودلال ثقيل ، - نصبه نحن على رأسك جزاء وفاقا لك ، فنحن شهداء قدمنا إلى الغزو .
- حتى تعلمين أن للإله الطاهر عبادا ، ديدنهم الهجوم والجدال والمعارضة والمراء معك .
- إنهم ينتزعون شوارب مكر الدنيا ، وينصبون خيامهم على قلاع النصر 1015 - لقد صار هؤلاء الشهداء غزاة من جديد ، وهؤلاء الأسرى أوشكوا من جديد على النصر .
- ولقد أطلوا برؤوسهم مرة ثانية من العدم ، قائلين : أنظر إلينا إن لم تكن أكمه .
- حتى تعلم أن هناك شموسا في العدم ، وأن ما يسمى شمس هنا ، هي هناك نجمة سها .
- وكيف يكون الوجود في العدم أيها الأخ ؟ وكيف يكون الضد مكنونا في ضده ؟
- فاعلم أنه يخرج الحي من الميت ، حتى صار العدم أملا عند العابدين .
1020 - وذلك الزارع الذي تكون أهراؤه خالية ومع ذلك يكون سعيدا ، أليس ذلك على أمل ما هو " موجود " في العدم ؟ ! - فإن ذلك " الزرع " ينبت من العدم ، وافهم ، إن كنت واقفا على المعاني .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 136
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٦