- لقد ضاع الحسن والفضل لانعدام الشكر ، بحيث لا يرى " الكافر " أثرا منها أبدا .
- فلقد ضاع منه " كل إحساس " بالصلة والقرابة أو بانعدامهما ، وبالشكر والوداد ، بحيث لم يعد يذكرها .
- فإن " أضل أعمالهم " أيها الكافرين ، تعنى ضياع الرغبة من كل من بلغ منيته 1000 - اللهم إلا من أهل الشكر وأهل الوفاء ، فإن الدولة تحل في أثرهم أينما يحلون .
- ومتى تعطي الدولة الزائلة القوة ؟ إن الدولة المقبلة هي التي تهب الخاصية .
- فافترض من هذه الدولة مصداقا لقوله : أقرضوا ، حتى ترى مائة دولة أمامك - وقلل من الشرب هنا ، من أجل نفلسك ، حتى تجد حوض الكوثر أمامك .
- وذلك الذي صب جرعة على تراب الوفاء ، متى يستطيع صيد الدولة أن يفر منه ؟
1005 - إنه يسعد قلوبهم مصداقا لقوله
أَصْلَحَ بالَهُمْ
، و " رد من بعد النوى أنزالهم " « 1 » - قائلا : يا أيها الأجل ، يا أيها التركي المغير على القرية ، رد على هلاء الشكورين ما أخذته منهم .
- فيقوم برده إليهم ، لكنهم لا يقبلونه ، ذلك أنهم نعموا ببضاعة الروح .
- ويقولون : نحن من الصوفية ، وقد مزقنا الخرق ، ولا نأخذها ثانية ، ما دمنا قد قامرنا بها .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .