- مثلما حدث ذات صباح صحو ، أن سقطت قطرات مطر ، ولم يكن هناك سحاب في السماء .
- كانت تلك السقاية معجزة من معجزات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلقد صار السحاب من المحو في لون السماء .
- كان هناك سحاب ذهب عنه طبع السحاب ، وهكذا يصير جسد العاشق بالصبر .
- يكون جسدا ، لكن صفات الجسدية قد انتفت عنه ، فلقد بدل ، وذهب عنه اللون وذهبت الرائحة .
710 - إن الجناح من أجل الغير ، لكن الرأس من أجلي أنا ، ومنزل السمع والبصر عمادٌ للجسد .
- والتضحية بالروح من أجل صيد الغير ، اعلم أنه كفر مطلق ، وقنوط من الخير ! ! - هيا انتبه ، لا تصبح كالسكر أمام طيور الببغاء ، لكن كن سما ، وصر آمنا من الخسران .
- فكأنك من أجل أن تجعل نفسك محمودا في الخطاب ، جعلت نفسك جيفة أمام الكلاب .
- من أجل هذا خرق الخضر عليه السّلام السفينة ، حتى نجت تلك السفينة ممن كان يأخذ كل سفينة غصبا .
715 - ومن هنا وردت الفقر فخرى عن هذا السني ، حتى أهرع من حرص الطامعين إلى الغني .
- ومن هنا أيضا تخبأ الكنوز في الخرائب ، وذلك حتى تنجو من حرص أهل العمران .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 109
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٩