- ومتى يكون الآكل والمأكول آمنين من آكل آخر يترصدهما في مكمن .
- وأمن المأكولين جذوب للمأتم ، فامض إلى تلك العتبة التي نزلت في شأنها
لا يُطْعَمُ
.
- وكل خيال يأكله خيال آخر ، وكل فكرة ترعى عليها فكرة أخرى .
730 - وإنك لا تستطيع أن تنجو من خيال أو تنام إل بعد أن تخلص منه .
- والفكر كالنحل وخيالك هذا كالماء وعندما تستيقظ يعود إليك كالذباب .
- ويطير حولك عدد من نحل الخيال ، يجذبك هذا الصوب وذاك ، ويحملك من ناحية إلى أخرى .
- إن هذا الخيال هو أكل الآكلين ، أما بقية الآكلين فهم في علم ذي الجلال .
- فهيا أهرب من جماعة الأكالين القساة الغلاظ إليه ، فهو القائل لك : نحن الحفظة لك .
735 - أو نحو ذلك الذي وجد الحفظ ، هذا إذا لم تستطع أن تمضى صوب ذلك الحافظ .
- وإياك أن تضع يدك إلا في يد الشيخ ، فإن الحق صار آخذا بتلك اليد معينا لها - وإن شيخ عقلك قد اعتاد على الطفولة ، وذلك من جواره للنفس ، فهو في حجاب .
- فاجعل عقل الكامل قرينا لعقلك حتى يعود العقل عن تلك الخصلة السيئة .
- وعندما تضع يدك في يده ، تنجو آنذاك من أيدي الآكلين .
740 - وتصبح يدك من أهل تلك البيعة ، التي نزل في شأنها
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
.
- ما دمت قد وضعت يدك في يد الشيخ المرشد ، مرشد الحكمة الذي يكون عليما وخطيرا .