680 - وشمع الجسم على خلاف هذا الشمع ، فهو كلما ذاب وقل ، زاد نور الروح .
- وشعاع هذا النور باق ، وذلك الشعاع فان ، ذلك أن شمعة الروح ذات شعلة ربانية .
- وذلك اللهب النارى لأنه نور ، فإن ظل الفناء يكون بعيداً عنه .
- ويكون للسحاب ظل يسقط فوق الأرض ، ولا يكون الظل جليسا للقمر .
- والإنسلاخ عن الذات هو انقشاع السحاب يا راغبا في الخير ، إنك في الإنسلاخ عن الذات تكون مثل قرص القمر .
685 - ثم إنه عندما تأتي سحابة مزجاة ، فقد ذهب النور عن القمر ، وبقي خيال منه .
- فقد صار نوره ضعيفا من حجاب السحاب ، وصار ذلك البدر الشريف أقل من هلال .
- وإن القمر ليبدى خيالا من السحاب والغبار ، وقد جعلنا سحاب الجسد مغرقين في الخيال .
- فانظر إلى لطف القمر - وهذا أيضا من لطفه - حين قال إن السحب عدوة لنا .
- والقمر فارغ من السحاب ومن الغبار ، وله على قمة الفلك المدار .
690 - لقد صار السحاب عدوا لنا خصما لروحنا ، فهو الذي يخفي القمر عن أعيننا .
- وهذا الحجاب يجعل الحورية عجوزا شمطاء ، ويجعل البدر أقل من هلال .
- ولقد أجلسنا القمر إلى جوار العز ، واعتبر عدونا عدوا له .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 107
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٧