- فوضع وهو واثق تماما في كفة الميزان الأخرى طينا بدلا من الصنج .
635 - وأخذ بيديه يقطع السكر ويضعه في الكفة الأخرى بقدر ذلك الطين .
- وتأخر في عمله إذ لم تكن لديه بلطة ، وجلس المشترى ينتظر هناك .
- كان وجهه إلى الناحية الآخرى آكل الطين المسكين ، وأخذ في سرقة الطين ( من الكفة ) خلسة .
- كان خائفا وجلا يقول لنفسه : علّ عينيه لا تقع على فجأة وتكون ضجة وبلاء .
- ورأى العطار ذلك وشغل نفسه عنه ، قائلا لنفسه : اسرق أكثر من هذا يا أصفر الوجه .
640 - فإذا كنت تسرق من طيني ، فامض إذ أنك تأكل من جانبك ونصيبك .
- إنك تخشانى وهذا من حماريتك ، إذ أنني أخشى أن تأكل أقل .
- وبالرغم من أنني مشغول إلا أنني لست ذلك الأحمق . . بحيث أجعلك تأخذ من بوصى سكراً أكثر .
- وعندما ترى السكر في الميزان ، تعلم إذن من الذي كان أحمق غافلا .
- إن الطائر ينظر سعيدا إلى الحبة ، والحبة أيضا على البعد تقطع الطريق عليه .
645 - ألست عندما تنال حظا من زنا العين . . تأكل الشواء من جنبك ؟ ! - فهذا النظر من على بعد كالسهم والسم ، يجعل عشقك زائدا والصبر قليلا .
- إن مال الدنيا هو شبكة الطيور الضعيفة ، وتلك العقبى هي شبكة الطيور الشريفة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 95
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩٥