- وقلل اعتبار قهرة مضادا للطفة ، وانظر إلى اتحادهما معا في التأثير .
- وهو في لحظة يجعلك أخضر كما يخضر التراب ، وفي لحظة أخرى يملؤك بالريح فيجعلك ضخما .
- إنه يعطى جسد العارف صفة الجماد ، حتى ينمو عليه الورد والنسرين نضرين .
- لكن ما يراه هو لا يراه غيره ، ولا يعطى الخلد عبيره إلا للعقل الطاهر .
550 - فافرغ العقل من إنكار الحبيب ، حتى تجد الريحان من روضة الحبيب .
- حتى تجد عبير الخلد من حبيبي ، كما وجد محمد عليه السلام رائحة الرحمن من قبل اليمن .
- وإن وقفت في صف أهل المعراج ، يجذبك العدم كأنه البراق .
- ليس كمعراج الأرضي حتى ( وصوله ) إلى القمر ، بل كمعراج البوص حتى ( وصوله ) إلى مرتبة السكر .
- وليس كمعراج البخار حتى السماء ، بل كمعراج الجنين إلى ( أن يكون من أهل ) النهى .
555 - لقد صارت مطية العدم براقا جيدا ، يأتي بك إلى الوجود إن كنت عدماً .
- إن حافره يحول الجبال والبحار إلى نحاس ، حتى يجعل عالم الحس تابعا له .
- فضع قدمك في السفينة وداوم على السير ( خفيفا ) حاذا ، كالروح تمضى نحو محبوب الروح .
- فسر نحو القدم ، ولا يد ولا قدم ، مثلما تهجم الأرواح من العدم .
- وإن لم يكن هناك كلل من سمع السامع ، لمزقت في الكلام حجب القياس .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 88
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٨