- لقد خدش جسد أحمد من تلك النظرة ( إلي جبريل ) ، لكن بحره ( روحه ) من حب الزبد صار شديد الجيشان .
- والقمر في حد ذاته ليس إلا كفا واهبة للنور ، وإن لم يكن للقمر هذا الكف . . فقل له لا كنت .
3800 - ولو كان أحمد قد نشر هذا الجناح الجليل ، لا ندهش جبريل إلي الأبد .
- وعندما عبر أحمد السدرة ومرصدها ، وجاوز مقام جبريل وحده ، - قال له : هيا ، طرفي أثري ، قال له : هيا إمض : إنني لست ندا لك .
- ثم قال له : تعال يا محرق الحجب ، إنني لم أمض إلي أوجي بعد ، - قال : بعد هذا الحد - يا عظيم المجد - لو خفقت بجناحي لاحترق هذا الجناح .
3805 - إن هذه القصص حيرة في حيرة ، كحيرة الخواص تكون فيما هو أخص .
- وكل أنواع الحيرة هنا عبارة عن ألاعيب . . فكم روحا لديك ، إن هنا مقام التضحية بالروح .
- فيا جبرائيل مهما كنت شريفا وعزيزا ، فلست بفراشة . . ولست أيضا بشمعة ؟ ! - والشمع عندما يدعو وهو في ألق ضوئه ، فإن روح الفراشة لا تتوفي الاحتراق .
- فلتدفن هذا الحديث المقلوب في تراب ( النسيان ) واجعل الأسد علي العكس صيدا لحمر الوحش .
3810 - واربط قربة كلامك الذي يتناثر كالبول ، ولا تفتح فوهة هميان عبثك وتخريفك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 366
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٦