- وقبل أن تظهر صورة أحمد بمجدها ، كان ذكره تعويذة عند كل كافر .
- وكانت قلوبهم تخفق من مجرد تصور ظهور مثل هذا الشخص ووجوده ومن تخيل وجهه .
- كانوا يسجدون قائلين : يا رب البشر ، إيت به عيانا بأسرع ما يمكن .
- وعندما كانوا يستفتحون باسم أحمد ، كان طغاتهم ينقلبون .
3840 - وكلما حدثت حرب ضروس ، كان ذكر أحمد عونا لهم عليها .
- وحيثما كان هناك مرض مزمن ، كان ذكرهم له هو الدواء الشافي .
- كانت صورته تطوف في طرقهم وفي قلوبهم وفي آذانهم وفي أفواههم .
- ومتي يدرك كل من هو ( في طبع ) ابن آوي صورته ، بل فرعا من صورته أي خيالها .
- وإن صورته لو وقعت علي جدار لتساقط من قلب الجدار دم القلب .
3845 - ولصارت صورته مباركة بالنسبة للجدار ، ولتخلص من حالة كونه ذي وجهين .
- واتصافه بأنه ذو وجهين عيب عند إخوان الصفاء والذين يتميزون بأنهم ذوو وجه واحد .
- وكل هذا التعظيم والتفخيم والوداد ، ذهب كله إدراج الرياح عندما رأوه بصورته .
- لقد تعرض الزيف للنار فاسود لوقته ، ومتي كان للزيف طريق إلي القلب ؟ ! - وإن الزيف لينفج بشوقة إلي المحك ، حتى يلقي بالمرتدين في ( هاوية ) الشك .
3850 - ويسقط الخسيس في شباك مكره ، وهكذا يصدر هذا الظن عن كل خسيس ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 369
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٩