3215 - وإنك إن أبصرت لحظة واحدة حسن الودود ، لألقيت في النار بالروح والوجود .
- وسوف ترى هذا الشرب جيفة فيما بعد ، عندما ترى عظمة القرب ومجده .
- تصل مثل الأمير إلى محبوبك الأصلي ، وتخرج من بعد ذلك الأشواك من قدمك .
- فجاهد حتى تحصل على ذاتك عن طريق التخلي عن ذاتك ، وذلك على وجه السرعة والله أعلم بالصواب .
- وانتبه كل لحظة ولا تكن قرين نفسك ولا تسقط كالحمار كل لحظة في الطين والماء .
3220 - فإن هذا العثار يكون من قصور العين ، فهي لا ترى المرتفعات والمنخفضات وكأنها عمياء .
- واجعل رائحة قميص يوسف سندا لك ، فإن رائحته تضئ العين .
- إن الصورة الخفية وذلك النور في الجبين ، جعلت عيون الأنبياء حادة النظر .
- ونور تلك الوجنة ينجى من النار ، فانتبه ولا تصر قانعا بنور مستعار .
- وهذا النور ( المستعار ) يجعل العين ناظرة ( فحسب ) إلى الحال ، ويجعل الجسد والعقل والروح مصابة بالجرب .
3225 - إن صورته نور لكنه في الحقيقة نار ، فإذا كنت تريد الضياء فارفع كلتا يديك عنه .
- والبصيرة والروح اللتان تكونان ناظرتين فحسب إلى الحال يكب ( صاحبها ) على وجهه كل لحظة حينما يذهب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 316
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣١٦