- فكيف إذن تسد الطريق الرئيسي الذي وهبه ذو الجلال من أجل التوالد والتناسل ؟ ! - وصرت سداً أمام الحدود والطرق إيها اللجوج المجادل . . وبرغم إنفك خرج قائد الهى وعبرها إليك .
- وها أنا القائد . . . . أحطم فوجك ، وباسمه جل وعلا أحطم ( ما تفكر فيه ) من شرف وعار .
2450 - فهيا وسد كل الطرق والسبيل بما أوتيت من قوة ، واسخر من شاربك فترة من الزمن .
- فإن القضاء الإلهي يقلع شاربك شعرة شعرة . . حتى تعلم أنه عندما يأتي القدر يعمى الحذر .
- فهل يا ترى أأنت أكثر كبرياء أم قوم عاد ، التي كانت ترتعد من أنفاسهم البلاد ؟ ! - وهل أنت أكثر عنادا أو قوم ثمود ، الذين لم يأت مثلهم في الوجود ؟ ! - وإنك كرجل أصم إن ضربت لك مئات الأمثال لن ترعوى فأنت تسمع وتتجاهل ما سمعت .
2455 - لقد تبت عن الحديث ( إليك ) وبدون حديث مزجت لك الدواء ( الجدير بك ) .
- فلأضعه على جرحك الفج حتى يصير ناضجا ، ولا يقوم بإحراق لحيتك وشاربك إلى الآبد . .
- حتى تعلم أنه خبير أيها العدو ، ويعطى لكل امرئ ما يناسبه ( وما هو خليق بفعله ) .
- فمتى قمت بتصرف أعوج أو ارتكبت شرا ولم تر ما هو جدير به في أثره ؟ .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 249
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٩