- صب علينا قطرة من ذلك القدر ، وتحدث معنا بنبذة عن هذه الروضة . .
- فلسنا معتادين أيها الجمال الأعظم . . أن تشرب أنت وحدك بينما تظل شفاهنا جافة . .
- ويا طاوى الفلك خببا . . إنهض سريعا . . وصب علينا جرعة مما شربت .
- فلا يوجد أمير مجلس في عصر آخر راع للمريدين سواك أيها الملك العظيم .
1820 - فكيف يمكن احتساء هذه الخمر في الخفاء ، واعلم أن الخمر فاضحة للمرء يقينا .
- ولنفرض أنه يكتم رائحتها ويكنها . . ماذا يفعل في عينه الناعسة المخمورة ؟ ! ! - وهي في حد ذاتها ليست تلك الرائحة التي تجعلها مئات الآلاف من الحجب مستورة في هذا العالم .
- لقد امتلأ من نفاذها الوادي والصحراء ، أي واد ؟ ! بل لقد تجاوزت الأفلاك التسعة ! ! - فلا تغلق فوهة هذا الدن بالطين والتبن ، فليست هذه العارية - مما يقبل الغطاء والكساء .
1825 - وتلطف يا ناطقا بالأسرار وعالما بالأسرار ، وتحدث الينا عما صاده بازيك ! - فقال : لقد هبت علىّ رائحة عجيبة ، مثل تلك التي نفذت إلى أنف النبي من ( ناحية ) اليمن .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 195
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٥