- فكيف تجعل خبث الجبلة والكسل والحرص والطمع مختفية بالمكر أيها الأفاق ؟ ! - أتجعل من نفسك منصورا الحلاج ، ثم تضرم النيران في أقطان الرفاق ؟
- وأنت لا تفتأ تقول : لا أعرف عمر من أبي لهب ، « ثم تقول » أعرف ربح جحشي في منتصف الليل .
- أيها الحمار ومن يصدقك يكون حمارا ، ويجعل نفسه أصم وأعمي من أجلك .
695 - فكفاك اعتبار نفسك من السالكين ، إنك رفيق لمن يتبرزون في الطريق ، فلا تتحدث بالهذر .
- وطر ثانية من المكر تجاه العقل سريعا ، فمتي يحلق في السماء جناح المجاز ؟
- لقد ادعيت أنك عاشق للحق ، لكنك مارست العشق مع الشيطان الأسود .
- والعاشق والمعشوق يشدان معا يوم القيامة بحل واحد ويساقان بعنف زوجا زوجا .
- فماذا إظهارك لنفسك ذاهلا فاقد الوعي ؟ وأين دم الكرم وقد شربت دماءنا .
700 - وتقول : « امض فأنا لا أعرفك وانصرف عني ، إنني أنا العارف الذاهل وأنا بهلول القرية » .
- وكل ما تتوهمه عن القرب من الحق ، أن صانع الطبق لا يكون بعيدا عن الطبق .
- ولا تري أن قرب الأولياء ، فيه مائة كرامة وشأن وأبهة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 80
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٠