535 - ومن الأسفار يصير بيدق « الشطرنج » حصانا ، ومن السفر وجد يوسف الصديق مائة مراد .
- فأحرقوا الوجوه نهارا في ضوء الشمس ، وليلا كانوا يهتدون بالنجم في طريقهم .
- لقد صار الطريق الوعر سهلا أمامهم ، وفرحا بالقرية صار الطريق كأنه الجنة .
- فالمر يصير حلوا « إذا صدر » عن ذوى الشفاء الحلوة ، والشوك يصير شارحا للقلوب في الرياض .
- ومن المعشوق يصير الحنظل رطبا ، وتصير الدار مرجا من رفيقة الدار .
540 - وما أكثر المنعمين الذين يحملون الشوك ، أملا في محبوب قمري الوجه وردي الوجنة .
- وما أكثر الحمالين الذين صاروا ممزقي الظهور ، من أجل محبوباتهم الفاتنات ذوات الوجوه كالأقمار .
- وذلك الحداد سود وجهه الجميل ، حتى يقبل القمر عندما يجن الليل .
- والسيد مسمر في حانوت حتى الليل ، ذلك أن « سروة » ممشوقة القوام قد مدت بجذورها في قلبه .
- وتاجر ما يمضي في البر والبحر ، لكي يسرع بحب نحو قعيدة منزل .
545 - إن لكل واحد منهم شهوة مع ميت ، أملا فيمن عنده ملامح حي .
- فذلك النجار اتجه نحو الخشب ، أملا في الحضور بين يدي حسناء فاتنة الوجه .
- فكن مجتهدا علي أمل الحي الذي لا يتحول بعد يومين إلي جماد .
- ولا تختر خسيسا مؤنسا ، فالأنس من خسيس يكون شيئا مستعارا .
- فأين أنسك مع أبيك ومع أمك ، إذا كان هناك وفاء عند مؤنسيك جميعا سوى الحق .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 68
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٨