- فيقول : إن فلانا زرع ولم يجن الثمر ، وذاك حصل علي الصدف ولم يكن في الصدف جوهر .
- وبلعم بن باعوراء وإبليس اللعين ، لم تجدهما عبادتهما فتيلا .
- لكن مئات الآلاف من الأنبياء والسالكين ، لا يخطرون بخاطر هذا السييء الظن .
- إنه يحتج بهذين بحيث ينشر في القلب الظلمة ، فمتي يضع الإدبار شيئا غير هذا في قلبه ؟
4795 - إنه يقول : رُب شخص يكون تناول الخبز سرور قلبه ، ثم يصير موتا له ويقف في حقله .
- إذن فامض أيها المدبر ولا تأكل الخبز ، حتى لا تقع مثله في الاضطراب والشر .
- فمئات الآلاف من الخلق يأكلون الخبز ، فيجدون « به » القوة ويربون الروح .
- فأين وقفت أنت علي هذا الشخص النادر إن لم تكن محروما وابن أحمق ؟
- وهذه الدنيا مليئة بالشموس وضوء القمر ، وقد تركها وطأطأ رأسه في بئر .
4800 - قائلا : إذا كان هذا الأمر حقا فأين النور ؟ ارفع رأسك من البئر وانظر أيها الدني .
- لقد وجد كل العالم من الشرق إلي الغرب هذا النور ، وما دمت في بئر فلن يسطع عليك .
- فاترك البئر واذهب إلي الإيوان والكروم ، وكفاك جدلا هنا فاللجاج شؤم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 408
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٠٨