- إن كان معراجي علي الفلك وكان معراجه تحت الأرض ، ذلك أن قرب الحق خارج عن الحساب .
- وليس القرب هو الذهاب إلي أعلي أو إلي أسفل ، إن قرب الحق هو الخلاص من حبس الوجود .
- فأي مكان للغالي والسافل في ، « عالم » العدم ، وليس فيه عجلة ، أو بعد أو تأخير .
- إن مصنع الحق وكنزه في « عالم » العدم ، وأنت مغرور بالوجود فما الذي تدريه عن العدم ؟ .
4520 - « أخذوا يقولون » : الخلاصة أن هزيمتهم هذه أيها العظيم لا تشبه أبدا هزيمتنا .
- إنهم سعداء في وقت الذل والتلف ، كما نكون نحن في وقت العز والشرف .
- إن القدرة علي الاستغناء هي إقطاعهم ، والفقر والذل فخر لهم وعلو .
- وقال أحدهم : لو أن هذا الخصم كما يقولون فكيف ضحك هكذا عندما رآنا مغلوبين ؟
- وإذا كان قد بدل « من الصفات الذميمة » ، أليس فرحه إذن من وقوعنا في الأسر بينما هو حر ؟
5425 - وكيف فرح إذن بقهر الأعداء ، وكيف امتلاء هكذا بالكبرياء من هذا الفتح ؟
- نعم ، لقد فرحت روحه إذ وجد النصرة واليد الطولي والظفر علي أسد الوغي ! ! - إذن فقد علمنا أنه ليس مبرأ « من صفات الخلق » ، وليس راضيا ولا سعيدا إلا بالدنيا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 386
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٨٦