2890 - وعندما يحل الصيف ، تمتد العظام من السعة ويمتليء الجلد نضرة ورواء .
- وعندما يري نفسه سمينا يقول : أي منزل يسعك إذن أيها العظيم ؟
- إنه يسمن ويمد قدمه في الظل كسولا متفرجا مغرورا معجبا برأيه .
- ويقول له قلبه : ابنِ منزلا يا عماه ، فيرد عليه : أي منزل يسعني قل .
- « وهكذا » عظام حرصك أوان الألم ، تنكمش وتتحطم في المعركة .
2895 - فتقول : لأبنِ منزلا من « التوبة » ، يكون وقاء لي في الشتاء .
- وعندما ينتفي الألم ، يحل فيك الحرص والهوي ، وتمضي عنك الرغبة في المنزل كما مضت عن الكلب .
- إن الشكر علي النعمة أفضل من النعمة ، ومتي يمضي الشكور نحو النعمة « 1 » ؟
- إن الشكر هو روح النعمة والنعمة كالجلد بالنسبة له ، فالشكر هو الذي يأتي بك حتى باب الحبيب .
- فالنعمة تصيب بالغفلة أما الشكر فهو اليقظة ، فصد النعمة بشبكة شكر المليك .
2900 - وشكر النعمة يجعلك قانع العين أبدا ، بحيث تؤثر الفقير بالنعم الكثيرة .
- وتشرب حتى الارتواء من طعام الحق ونقله ، بحيث تشفي من البطنة والسل « 2 » .
هامش
( 1 ) أي أنه شكور سواء أصابته نعمة أو لم تصبه . . .
( 2 ) في النص : دق ودق بمعني النحول الناتج عن السل ، ويمكن أن تترجم بدق العربية أي الاحتياج إلي الخلق ودق أبوابهم . وبعده في ج / 8 - 219 : - فأشكروا نعمة الوهاب حتى لا تتحطم رؤوسكم المشئومة . أن الشكر جذاب لنعمة أوفر وكفران النعمة يجعل المرء كافرا .