- « إذ يتسائل الناس » : ماذا جري لفلان ؟ وكيف حاله ؟ وكيف هو ؟
وهذا كما ينبثق النبات من الرياض .
- وغليان الدم هو هذه التساؤلات ، وقلق القلوب والبحث عما جري .
- وعندما انكشف سر عمله ، شاعت معجزة داود وتضاعفت .
2495 - فأتي الناس جميعا مكشوفي الرؤوس ، وأخذوا يسجدون علي الأرض قائلين :
- إننا كنا عميانا في الأصل ، مع ما رأيناه منك من مئات المعجزات .
- لقد تحدث الحجر معك وهذا أمر شهير ، قائلا لك : خذني من أجل غزو طالوت .
- ثم أتيت ومعك أحجار ثلاثة ومقلاع ، ففرقت جمع مئات الآلاف من الرجال .
- تفتت حجارتك الثلاثة إلي مئات الآلاف من الحجارة ، جندل كل حجر منها أحد الخصوم .
2500 - وصار الحديد في يدك كالشمع ، عندما صار أمر صناعتك للدروع معلوما .
- والجبال أوبت معك وصارت شكورة « لله » ، وهي تقرأ معك عندما تقرأ الزبور ! .
- ولقد فتحت مئات الآلاف من أعين القلوب من أنفاسك ، وصارت مستعدة لتلقي الغيث .
- وما هو أقوي من هذا كله لأنه دائم ، هو هبة الحياة التي تظل قائمة إلي الأبد .
- وروح كل المعجزات من هذا هي تلك المعجزة التي تهب الميت الحياة الأبدية .
2505 - لقد قتل ظالم واحد فانبعثت دنيا بأكملها حية ، وصار كل إنسان عابدا لله من جديد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 220
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٠